ابن الأثير

160

الكامل في التاريخ

ذكر عدّة حوادث في هذه السنة فتح إبراهيم المسمعيّ ناحية القفص ، وهي من حدود كرمان ، وأسر منهم خمسة آلاف إنسان وحملهم إلى فارس وباعهم . وفيها كثرت الأرطاب ببغداذ ، حتّى عملوا منها التمور ، وحملت « 1 » إلى واسط والبصرة ، فنسب أهل بغداذ إلى البغي . وفيها كتب ملك الروم إلى أهل الثغور يأمرهم بحمل الخراج إليه ، فإن فعلوا ، وإلّا قصدهم فقتل الرجال ، وسبى الذريّة ، وقال : إنّني صحّ عندي ضعف ولاتكم ، فلم يفعلوا ذلك ، فسار إليهم ، وأخرب « 2 » البلاد ، ودخل ملطية في سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، فأخربوها ، وسبوا منها ، ونهبوا ، وأقام فيها ستة عشر « 3 » [ 1 ] يوما . وفيها اعترض القرامطة الحاجّ « 4 » بزبالة فقاتلهم أصحاب الخليفة ، فانهزموا ، ووضع القرامطة على الحاجّ « 5 » قطيعة ، فأخذوها ، وكفّوا عنهم ، فساروا إلى مكّة . وفيها انقضّ كوكب كبير وقت المغرب ، له صوت مثل « 6 » الرعد الشديد ، وضوء عظيم أضاءت له الدنيا . وفيها توفّي محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ « 7 » في ذي الحجّة ، وهو

--> [ 1 ] عشرة . ( 1 ) . وحمل منها . U ( 2 ) . فخرب . U ( 3 ) . وعشرين . B . A ( 4 - 5 ) . الحجاج . U ( 6 ) . صوت . dda . B . A ( 7 ) . الباعندي . ddoc